فهرس الكتاب

الصفحة 5827 من 8345

كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الْحُكُومَةِ لَا عَلَى التَّوْقِيفِ وَالْمُوضِحَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ فِي الذَّقَنِ وَمَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ وَغَيْرِهِ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُغَطِّيهِ الْمُحْرِمُ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الذَّقَنَ وَمَا فَوْقَهُ بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يُغَطِّي ذَقَنَهُ كَمَا لَا يُغَطِّي وَجْهَهُ قَالُوا وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْأَعْنَاقَ وَمَا فَوْقَهَا قَالُوا وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْوَجْهِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ مُوضِحَةٌ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَوْلُ اللَّيْثِ لَا مَعْنَى لَهُ فِي قَوْلِهِ الْمُوضِحَةُ فِي الْجَسَدِ لِأَنَّ مَا فِي الْبَدَنِ لَا يُسَمَّى شِجَاجًا وَإِنَّمَا يُسَمَّى شَجَّةً مَا كَانَ فِي الرَّأْسِ قَالَ وَيُسَمَّى مَا فِي الْبَدَنِ جِرَاحَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ فُقِئَتْ عنيه خَطَأً أَنَّ فِيهَا نِصْفَ الدِّيَةِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَعْوَرِ تُفْقَأُ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ خَطَأً فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ كَانَ ذَاهِبَ السَّمْعِ مِنْ إِحْدَى أُذُنَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت