فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 8345

عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ وَهْبٍ قَالَ أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَجَسَّسُوا قَالَ خُذُوا مَا ظَهَرَ وَدَعُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا تَنَافَسُوا فَالْمُرَادُ بِهِ التَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا وَمَعْنَاهُ طَلَبُ الظُّهُورِ فِيهَا عَلَى أَصْحَابِهَا وَالتَّكَبُّرُ عَلَيْهِمْ وَمُنَافَسَتُهُمْ فِي رِيَاسَتِهِمْ وَالْبَغْيُ عَلَيْهِمْ وَحَسَدُهُمْ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْهَا وَأَمَّا التَّنَافُسُ وَالْحَسَدُ عَلَى الْخَيْرِ وَطُرُقِ الْبِرِّ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ وَكَذَلِكَ مَنْ سَأَلَ عَمَّا غَابَ عَنْهُ مِنْ عِلْمٍ وَخَيْرٍ فَلَيْسَ بِمُتَجَسِّسٍ فَقِفْ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي مَعْنَى التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ وَالتَّبَاغُضِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَقَاطَعُوا مَعْنًى مُتَدَاخِلٌ كُلُّهُ مُتَقَارِبٌ وَالْقَصْدُ فِيهِ إِلَى النَّدْبِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت