فهرس الكتاب

الصفحة 6118 من 8345

من تمر الحلبة الْأَوْلَى وَلَوْ جَاءَ بِاللَّبَنِ بِعَيْنِهِ الَّذِي حَلَبَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَلَزِمَهُ غُرْمُ الصَّاعِ وَلَوْ لَمْ يَرُدَّهَا لِلْحَلْبَةِ الثَّانِيَةِ وَظَنَّ أَنَّ نَقْصَ لَبَنِهَا كَانَ مِنَ اسْتِنْكَارِ الْمَوْضِعِ فَحَلَبَهَا ثَالِثَةً فَتَبَيَّنَ لَهُ صَرُّهَا فَأَرَادَ رَدَّهَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّنْ رَضِيَ وَيَرُدُّ مَعَهَا الصَّاعَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي مُشْتَرِي عَدَدٍ مِنَ الْغَنَمِ فَوَجَدَهَا كُلَّهَا مُصَرَّاةً فَبَعْضُهُمْ قَالَ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ يَرُدُّ عن جميعها صَاعًا وَاحِدًا مِنْ تَمْرٍ تَعَبُّدًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَمَنِ اللَّبَنِ وَلَا قِيمَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا يَرُدُّ غَيْرَ التَّمْرِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَيَجِيءُ عَلَى أُصُولِهِمْ أَنَّ التَّمْرَ إِذَا عُدِمَ وَجَبَ رَدُّ قِيمَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُمَا قَالَا يُعْطِي مَعَهُمَا قِيمَةَ اللَّبَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت