فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 8345

حدثنا جعفر بن محمد الصائع قال مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عبد الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ أَهَلَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَأَنَّهُ قَمِلَ رَأْسُهُ فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قدر له فقال له كأنك توذيك هَوَامُّ رَأْسِكَ قَالَ أَجَلْ قَالَ احْلِقْ وَاهْدِ هَدْيًا فَقَالَ مَا أَجِدُ هَدْيًا قَالَ فَأَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ فَقَالَ مَا أَجِدُ فَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى التَّرْتِيبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ مَعْنَاهُ الِاخْتِيَارَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا وَعَامَّةُ الْآثَارِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَرَدَتْ بِلَفْظِ التَّخْيِيرِ وَهُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَعَلَيْهِ مَضَى عَمَلُ الْعُلَمَاءِ فِي كُلِّ الْأَمْصَارِ وَفَتْوَاهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْإِطْعَامِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ الْإِطْعَامُ فِي ذَلِكَ مُدَّانِ مُدَّانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفِدْيَةِ مِنَ الْبُرِّ نِصْفُ صَاعٍ وَمِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ صَاعٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا مِثْلُهُ جَعَلَ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ عَدْلَ صَاعِ تَمْرٍ وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي ذَلِكَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرَّةً كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَرَّةً قَالَ إِنْ أَطْعَمَ بُرًّا فَمُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَإِنْ أَطْعَمَ تَمْرًا فَنِصْفُ صَاعٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْإِطْعَامَ إِنَّمَا هُوَ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَنَافِعٍ وَهُوَ قَوْلٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت