فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 8345

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالُأَوْزَاعِيُّ الْمَبْتُوتَةُ لَهَا السُّكْنَى وَاجِبٌ لَهَا وَعَلَيْهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وهو قول سعيد بن المسيب وعروة ابن الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا نَفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا وَلَهَا السُّكْنَى وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَا تَنْتَقِلُ الْمَبْتُوتَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَحُلَّ أَجَلُهَا وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ قَوْمٌ لَا سُكْنَى لَلْمَبْتُوتَةِ وَلَا نَفَقَةَ وَذَهَبُوا إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي تُطَلَّقُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَيَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا قَالَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَأَوَّلُوا لَكَانَ أَسْكِنُوهُنَّ حَيْثُ سَكَنْتُمْ وَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَّفَقَةَ عَلَى الْحَامِلِ خَاصَّةً لِأَنَّ الَّتِي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجَعَتَهَا لَهَا أَحْكَامُ الزَّوْجَاتِ فِي السُّكْنَى والنفقة لا فرق بينهما وَبَيْنَ الَّتِي لَمْ تُطَلَّقْ فِي ذَلِكَ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى النَّفَقَةَ مِنْهُنَّ لِذَوَاتِ الْأَحْمَالِ أَنَّهَا لَيْسَتِ الَّتِي يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَاحْتَجَّ فِي سُقُوطِ نَفَقَةِ الْمَبْتُوتُةِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سفيان عن أبي سلمة ابن عبد الرحمان عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَأَوْجَبَ عَلَيْهَا السُّكْنَى ثُمَّ نَقَلَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا لِعِلَّةٍ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت