فهرس الكتاب

الصفحة 6410 من 8345

وَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فكشفت المرأة عنها فقالت أجاد أمير المؤمنين قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَقَدْ أُنْكِحْتَ يَا أَمِيرَ المؤمنين أَنْكِحُوهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ فِطْرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أخبرنا الليث بن سعد عن عياش ابن عَبَّاسٍ الْفِتْيَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَزْدِ وَفَتَاتُهُمْ فِي خِدْرِهَا قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَخْطُبُ إِلَيْكُمُ ابْنَتَكُمْ وَهُوَ سَيِّدُ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَإِنَّ جَرِيرَ الْبَجْلَةِ يَخْطُبُ إِلَيْكُمُ ابْنَتَكُمْ وَهُوَ سيد أهل المشرق وإن أمير المؤمنين يَخْطُبُ إِلَيْكُمُ ابْنَتَكُمْ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَأَجَابَتْهُ الْفَتَاةُ من خدرها فقالت أجاد امير المؤمنين فَقَالَ نَعَمْ قَالَتْ زَوِّجُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَزَوَّجُوهُ فولدت منه وأما قوله أما معاوية فصلعوك لا مال له وأما أبو جهم فلايضع عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي غَيْرِهِ مَا فِيهِ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ عِنْدَ الْخِطْبَةِ جَائِزٌ وَأَنَّ إِظْهَارَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ عَيْبٍ فِيهِ صَوَابٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْغَيْبَةِ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يُعَارِضُ قَوْلَهُ إِذَا قُلْتَ فِي أَخِيكَ مَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ تَبْيِينُ حَالِ الشَّاهِدِ إِذَا سَأَلَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَتَبَيُّنُ حَالِ نَاقِلِ الْحَدِيثِ وَتَبَيُّنُ حَالِ الْخَاطِبِ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ وَفِي ذَلِكَ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْغَيْبَةِ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْغَيْبَةَ إِنَّمَا هِيَ أَنْ تَصِفَهُ عَلَى جِهَةِ الْعَيْبِ لَهُ بِمَا فِي خِلْقَتِهِ مِنْ دَمَامَةٍ وَسُوءِ خُلُقٍ أَوْ قِصَرٍ أَوْ عَمَشٍ أَوْ عَرَجٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا أَنْ تَذُمَّهُ بِمَا فِيهِ مِنْ أَفْعَالِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ غَيْبَةً وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ مَنِ اسْتُشِيرَ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ وَأَدَاءُ النَّصِيحَةِ وَلَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت