فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 8345

أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَالُوا أَنْكَحَهَا مَوْلَاهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ لِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطَتْ بِهِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَكْفَاءِ فِي النِّكَاحِ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْكَفَاءَةَ عِنْدَهُمْ فِي الدِّينِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِذَا أَبَى وَالِدُ الثَّيِّبِ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا دُونَهُ فِي النَّسَبِ وَالشَّرَفِ إِلَّا أَنَّهُ كُفُؤٌ فِي الدِّينِ فَإِنَّ السُّلْطَانَ يُزَوِّجُهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الْأَبِ وَالْوَلِيِّ مَنْ كَانَ إِذَا رَضِيَتْ بِهِ وَكَانَ كُفُؤًا فِي دِينِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي قِلَّةِ الْمَالِ شَيْئًا قَالَ مَالِكٌ تَزْوِيجُ الْمَوْلَى الْعَرَبِيَّةَ حَلَالٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلِهِ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى الْآيَةَ وَقَوْلِهِ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا وَاعْتَبَرَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْكَفَاءَةَ فِي النِّكَاحِ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَالْمَالِ وَالصِّنَاعَاتِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قُرَيْشٌ أَكْفَاءٌ وَالْعَرَبُ أَكْفَاءٌ وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ أَكْفَاءٌ وَلَا يَكُونُ كُفُؤًا مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَسَائِرُ النَّاسِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فَالْقَصَّارُ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِغَيْرِهِ مِنَ التُّجَّارِ وَهُمْ يَتَفَاضَلُونَ بِالْأَعْمَالِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا الْأَمْثَالُ قَالَ وَتَعَذُّرُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْكَفَاءَةِ وَالْعَبْدُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِأَحَدٍ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يُخَالِفُ أَصْحَابَهُ فِي الْكَفَاءَةِ وَيَقُولُ الْكَفَاءَةُ فِي الْأَنْفُسِ كَالْقِصَاصِ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ يَعْتَبِرُونَ الْكَفَاءَةَ فِي المهر والنفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت