فهرس الكتاب

الصفحة 6546 من 8345

وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدُوسٍ أَنَّ ابْنَ نَافِعٍ رَوَى عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي ذَاكِرِ الصَّلَوَاتِ إِنْ قَضَاهُنَّ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَلِأَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ ضُرُوبٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى التَّيَمُّمَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ طَلَبَ الْمَاءِ وَأَوْجَبَ عِنْدَ عَدَمِهِ التَّيَمُّمَ وَعَلَى الْمُتَيَمِّمِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى مَا عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَلَيْسَتِ الطَّهَارَةُ بِالصَّعِيدِ كَالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ نَاقِصَةٌ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ لِاسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِدَلِيلِ إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بُطْلَانِهَا بِوُجُودِ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا قَدْ وَرَدَتْ بِجَوَازِ صلوات كثيرة بوضوء واحد بالماء لأن الضووء الثَّانِيَ فِي حُكْمِ الْأَوَّلِ لَيْسَ بِنَاقِضٍ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِذَا وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِطَلَبِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِذَا طَلَبَهُ ولم يجده تيمم بظاهر قوله اللَّهِ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا وَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِئَلَّا تَكُونَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَدَاوُدُ يُصَلِّي مَا شَاءَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ لأنه طاره مَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَبُ الْمَاءِ إِذَا يَئِسَ مِنْهُ وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وُجُوهٌ يَطُولُ الْبَابُ بِذِكْرِهَا وَفِي التَّيَمُّمِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ هِيَ فُرُوعٌ لَوْ أَتَيْنَا بِهَا خَرَجْنَا عَنْ شَرْطِنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت