فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 8345

وَكَانَ شَأْنُ صَاحِبِ الْجُبَّةِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْآخِرُ فَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَذْهَبُ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْبَابِ خِلَافُ مَذْهَبِ عَطَاءٍ وَحُجَّتُهُ أَنَّ الْآخِرَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَالْأَثَرِ أَنَّ قِصَّةَ صَاحِبِ الْجُبَّةِ كَانَتْ عَامَ حُنَيْنٍ بِالْجِعْرَانَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَذَلِكَ سَنَةَ عَشْرٍ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْخُصُوصُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَالْأَمْرُ فِيهِ وَاضِحٌ جِدًّا وَقَدْ ذكرنا خبر يعلى ابن أُمَيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ صَاحِبِ الْجُبَّةِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى في باب حميد ابن قَيْسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ كَثِيرًا مِنَ اعْتِلَالِ الطَّائِفَتَيْنِ لِلْمَذْهَبَيْنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ طِيبًا وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ مَا هَذَا الرِّيحُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مِنِّي طَيَّبَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فتغيط عَلَيْهِ عُمَرُ وَقَالَ مِنْكَ لَعَمْرِي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْتَغْسِلْهُ عَنْكَ كَمَا طَيَّبَتْكَ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِيهِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ قَالَ فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَمَالِكٌ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت