فهرس الكتاب

الصفحة 6662 من 8345

يَمِينٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُلُّ يَمِينٍ وَإِنْ عَظُمَتْ لَا يَكُونُ فِيهَا طَلَاقٌ وَلَا عِتَاقٌ فَيُكَفِّرُهَا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوَزَاعِيِّ وَبِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ الشَّافِعِيُّ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْكَفَّارَاتُ إِنَّمَا تَلْزَمُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ لَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ سَلَفِهِمْ وَخَلَفِهِمْ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَأَنَّ الْيَمِينَ بِالطَّلَاقِ كَالطَّلَاقِ عَلَى الصِّفَةِ وَأَنَّهُ لَازِمٌ مَعَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا الطَّلَاقِ مِنَ الْأَيْمَانِ وقد ذكرنا اختلافهم ههنا فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَعْنَى ذَلِكَ دُونَ مَا سِوَاهُ فَأَمَّا وُجُوهُ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ فَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ فِي قِصَّةِ أَبِي لُبَابَةَ وَوَجْهُ قَوْلِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَوَجْهُ قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ فِي ذلك كفارة يمين عموم قوم اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ يَعْنِي فَحَنِثْتُمْ فَعَمَّ الْأَيْمَانَ كُلَّهَا إِلَّا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهَا أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَلِقَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَى مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ وَوَجْهُ حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْمَشُورَةِ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَجْرِهِ دَارَ قَوْمِهِ وَالْخُرُوجِ عَنْ مَالِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا أَنَّهُ حَلَفَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ شَاوَرَهُ بِأَنْ يُمْسِكَ عَلَى نَفْسِهِ ثُلُثَيْ مَالِهِ وَيَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِالثُّلُثِ شُكْرًا لِتَوْبَتِهِ عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ (هَذَا عَلَى أَنَّ حَدِيثَهُ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ لَا يَتَّصِلُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت