فهرس الكتاب

الصفحة 6699 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ خَارِجٌ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ فِي أَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ مِنْ مَذْهَبِهِ وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ أَيْضًا لِأَنَّ الثُّلُثَ عِنْدَهُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرٍ وَفِي أَشْيَاءَ قَلِيلٍ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ الْفَرْضُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَلَمْ يَحُدَّ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا إِنَّ مَسْحَ ثُلُثِ الرأس فصاعدا أَجْزَأُ قَالَ الشَّافِعِيُّ احْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجل وامسحوا برؤوسكم مَسْحَ بَعْضِ الرَّأْسِ وَمَسْحَ جَمِيعِهِ فَدَلَّتِ السُّنَّةُ أَنَّ مَسْحَ بَعْضِهِ يُجْزِئُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّيَمُّمِ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ أَيُجْزِئُ بَعْضُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ قِيلَ لَهُ مَسْحُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ بَدَلٌ مِنْ عُمُومِ غَسْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَسْحِ عَلَى جَمِيعِ مَوْضِعِ الْغَسْلِ فِيهِ وَمَسْحُ الرَّأْسِ أَصْلٌ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا وَعَفَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّيَمُّمِ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَلَمْ يَعْفُ عَنِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِذَلِكَ عَلَى كَمَالِهِ وَأَصْلِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ مَسَحَ الْمُتَوَضِّئُ رُبُعَ رَأْسِهِ أَجْزَأَ وَيَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَسْحُ الرَّأْسِ كُلِّهِ وَاجِبٌ فَرْضًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْمَسْحُ لَيْسَ شَأْنُهُ فِي اللِّسَانِ الِاسْتِيعَابَ وَالْبَعْضُ يُجْزِئُ وَقَالَ الثوري والأوزاعي والليث يجزئ مسح الرأس ويسمح الْمُقَدَّمُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ جَمِيعِهِمْ أَنَّ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت