فهرس الكتاب

الصفحة 6715 من 8345

الْفُقَهَاءُ وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ دُونَ مَا قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَهِمَ فِيهَا ابْنُ الْمُنْذِرِ وَحَكَى فِيهَا عَنِ الْعُلَمَاءِ الْخَطَأَ وَغَلِطَ وَأَكْثَرَ الْغَلَطَ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ إِجْمَاعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا نَفْيُ الزَّكَاةِ عَمَّا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ وَالْمَعْنَى الثَّانِي إِيجَابُهَا فِي ذَلِكَ الْمِقْدَارِ وَفِيمَا زَادَ عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ هَذَا مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ لِعَدَمِ النَّصِّ عَنِ الْعَفْوِ بَعْدَ الْخَمْسِ الْأَوَاقِي حَتَّى تُبْلُغَ مِقْدَارًا مَا فَلَمَّا عُدِمَ النَّصُّ فِي ذَلِكَ وَجَبَ الْقَوْلُ بِإِيجَابِهَا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِدَلَالَةِ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الْخَمْسِ الْأَوَاقِي وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَسَنَذْكُرُ الْقَائِلِينَ بِهِ وَالْخِلَافَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَهُمْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا كَيْلًا لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَالْأَصْلُ فِي الْأُوقِيَّةِ مَا ذَكَرَ أَبُو عبيد في كتاب الموال قَالَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ إِلَى أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَجَمَعَهَا وَجَعَلَ كُلَّ عَشَرَةٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ قَالَ وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ يَوْمَئِذٍ (دِرْهَمٌ) مِنْ ثَمَانِيَةِ دَوَانِقَ زيف ودرهم من أربعة دوانق جيد قال فَاجْتَمَعَ رَأْيُ عُلَمَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَنْ جَمَعُوا الْأَرْبَعَةَ الدَّوَانِقَ إِلَى الثَّمَانِيَةِ فَصَارَتِ اثْنَيْ عَشَرَ دَانِقًا فَجَعَلُوا الدِّرْهَمَ سِتَّةَ دَوَانِقَ وَسَمَّوْهُ كَيْلًا وَاجْتَمَعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةً وَأَنَّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أُوقِيَّةً وَأَنَّ فِي الْخَمْسِ الْأَوَاقِي الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيمَا دُونَهَا صَدَقَةٌ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَا زِيَادَةَ وَهِيَ نِصَابُ الصَّدَقَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت