فهرس الكتاب

الصفحة 6717 من 8345

وَأَهْلَهُ الْيَوْمَ عَنْ أَنْ يُتَأَلَّفَ عَلَيْهِ وَسَائِرُ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَاتِ مَنْ وَضَعَ زَكَاتَهُ فِي صِنْفٍ مِنْهُمْ أَجْزَأَهُ إِلَّا الْعَامِلِينَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَإِنَّمَا لَهُمْ بِقَدْرِ عَمَالَتِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ عَلَى الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَمَا ذَكَرْتُ لَكَ هَهُنَا فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ الْمَعْمُولُ بِهِ وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ رُبْعُ عُشْرِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ هَذَا قول مالك والليث والشافعي وأكثر أصحاب أبو حنيفة وابن أبي ليلى والثوري والأواعي واحمد ابن حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ حَتَّى تَبْلُغَ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَإِذَا بَلَغَتْهَا كَانَ فِيهَا دِرْهَمٌ وَذَلِكَ رُبْعُ عُشْرِهَا هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَمَحْكُولٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَمَّا زَكَاةُ الذَّهَبِ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الذهب إاذ كَانَ عِشْرُونَ دِينَارًا قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِيهَا وَاجِبَةٌ إِلَّا رِوَايَةً جَاءَتْ عَنِ الْحَسَنِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ مَالَ إِلَيْهَا بَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ الذَّهَبَ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا وَالدِّينَارُ مِنَ الذَّهَبِ هُوَ الْمِثْقَالُ الَّذِي وَزْنُهُ دِرْهَمَانِ عَدَدًا بِدَرَاهِمِنَا لَا كَيْلًا وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ اخْتِلَافِ الْأَوْزَانِ بَيْنَ أَهْلِ الْبُلْدَانِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادٍ لَا يَصِحُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ فَفِي قَوْلِ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ بِهِ وَإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَى مَعْنَاهُ مَا يُغْنِي عَنِ الْإِسْنَادِ فِيهِ وَالْقِيرَاطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت