فهرس الكتاب

الصفحة 7000 من 8345

وَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَخْتَارُونَ الْفِطْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْحَجِّ وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مُفْطِرًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فَأَمَّا مِنْ حَجَّ فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُفْطِرَ لِيُقَوِّيَهُ الْفِطْرُ عَلَى الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةُ يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَعَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ بِعَرَفَةَ لِئَلَّا تَتَضَادَّ عَنْهُ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عرفة وأما عثمان ابن أَبِي الْعَاصِي فَكَانَ يَصُومُهُ ذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قالا حدثنا المعتمر بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِي يُرَشُّ عَلَيْهِ مَاءٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ صَائِمٌ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ أَيْضًا قَالَ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَصِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ وَهَذَا أَيْضًا بِغَيْرِ عَرَفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَمِيلُ إِلَى صَوْمِهِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِ عَرَفَةَ وَقَالَ قَتَادَةُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفُ عَنِ الدُّعَاءِ وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ أَصُومُهُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُهُ فِي الصَّيْفِ وَهَذَا لِئَلَّا يُضْعِفُهُ صَوْمُهُ مَعَ الْحَرِّ عَنِ الدُّعَاءِ وَاللَّهُ أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت