فهرس الكتاب

الصفحة 7022 من 8345

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونَ مَنْ تَعَمَّدَ مَسَّ امْرَأَتِهِ بِيَدِهِ لِمُلَاعَبَةٍ فَلْيَتَوَضَّأِ الْتَذَّ أَمْ لَمْ يَلْتَذَّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ إِذَا أَفْضَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِهِ لَا حَائِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ لِشَهْوَةٍ وَلِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمَسَتْهُ هِيَ وَجَبَ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَيُّ بِدَنَيْهِمَا أَفْضَى إِلَى الْآخَرِ إِذَا مَسَّتِ الْبَشَرَةُ الْبَشَرَةَ إِلَّا الشَّعْرَ خَاصَّةً فَلَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ شَعْرَ امْرَأَتِهِ لِشَهْوَةٍ كَانَ أو لغير شهوة والشعر مخالف للبشر وَلَوِ احْتَاطَ فَتَوَضَّأَ إِذَا مَسَّ شَعْرَهَا كَانَ حَسَنًا وَلَوْ مَسَّهَا بِيَدِهِ أَوْ مَسَّتْهُ بِيَدِهَا من فوق الثوب فالتذا لذلك أم لا يَلْتَذَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ حَتَّى يُفْضِيَا إِلَى الْبَشَرَةِ قَالَ وَلَا مَعْنَى لِلَذَّةٍ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ وَلَا مِنْ تَحْتِهِ وَلَا مَعْنَى لِلشَّهْوَةِ فِي الْقُبْلَةِ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى لِلْفِعْلِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُولٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٌ هَكَذَا حَكَى الْمَرَوَزِيُّ عَنْهُمْ وَأَمَّا الطَّبَرِيُّ فَذَكَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا حَكَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ لَا وُضُوءَ فِيهِ عَلَى حَالٍ وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَذَا هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ وَلَمْ يَقُلْ لِشَهْوَةٍ وَلَا مِنْ شَهْوَةٍ قَالَ وَكَذَلِكَ الَّذِينَ أَوْجَبُوا فِي ذَلِكَ الْوُضُوءَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْتَرِطُوا الشَّهْوَةَ قَالَ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ التَّابِعِينَ قَالَ وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِأَنْ قَالَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَجُلًا لَوِ اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً فَمَسَّ خِتَانُهُ خِتَانَهَا وَهِيَ لَا تَلْتَذُّ بِذَلِكَ أَوْ كَانَتْ نَائِمَةً فَلَمْ تَلْتَذَّ وَلَمْ تَشْتَهِ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت