فهرس الكتاب

الصفحة 7038 من 8345

دُخُولُ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فِي حِيطَانِهِ وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ كُلُّهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاعِلٌ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ كَانَ عَاصِيًا عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَالِكٌ الثَّوْبَ وَلَا الْبَيْتَ وَلَكِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَيَكْرَهَهُ وَيُنَابِذَهُ لِمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ فِيهِ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ فِي الثِّيَابِ وَفِي حِيطَانِ الْبُيُوتِ وَغَيْرِهَا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد بن عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَتَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ وَرَوَى نَافِعٌ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا يَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ نَاقِلِيهِ وَأَنَّ زِيَادَةَ مَنْ زَادَ فِيهِ مِنَ الثِّقَاتِ الْحِفَاظِ إِبَاحَةُ مَا يُتَوَسَّدُ مِنْ ذَلِكَ وَيُرْتَفَقُ بِهِ وَيُمْتَهَنُ يَجِبُ قَبُولُهَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ عُمُومِ الصُّوَرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ رَاوِيَةُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَخْرَجِهِ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّصَاوِيرَ مَا نُصِبَ مِنْهَا وَمَا بُسِطَ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الْبُسُطِ وَالْوَسَائِدِ وَالثِّيَابِ عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ هَذَا إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ومذهب سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت