فهرس الكتاب

الصفحة 7050 من 8345

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ قُلْتُ أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ ثَوْبِي مِنْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ سَوَاءً وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلِيَتَوَضَّأْ فَإِنَّ النَّضْحَ عُنِيَ به ههنا الْغَسْلُ وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ وَالْمَعْنَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ في هذا الباب فلينضح ذكره ولتيوضأ أَنَّهُ أُرِيدَ بِالنَّضْحِ الْغَسْلُ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مَنْصُوصًا لِيَغْسِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَهَذَا مَعْرُوفٌ قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِيمَا مَضَى وَفِي أَمْرِهِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ وَغَسْلِ مَا مَسَّ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ لِأَنَّ الْآثَارَ كُلَّهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا وَأَسَانِيدِهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ اسْتِنْجَاءٍ بِالْأَحْجَارِ فَاسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ قَالَ إِنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمُعْتَادِ عِنْدَ الْغَائِطِ وَهُوَ الرَّجِيعُ وَالْبَوْلُ وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ فَعَلَى هَذَا مَنْ خَرَجَ مِنْ أَحَدِ مُخْرِجِيهِ دَمٌ أَوْ وَدْيٌ لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا الْمَاءُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا إِيجَابُ الوضوء من المذي فبالسنة المجتمع عيها عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الْبَابَ وَأَمَّا مَعْنَى غَسْلِ الذَّكَرِ مِنَ الْمَذْيِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ غَسْلَ مُخْرِجِهِ وَمَا مَسَّ الْأَذَى مِنْهُ وَهَذَا الْأَصَحُّ عِنْدِي فِي النَّظَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ بِوُجُوبِ غَسْلِ الذَّكَرِ كُلِّهِ مِنَ الْمَذْيِ عَلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ فِي ذَلِكَ اتِّبَاعًا وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّعَبُّدِ وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَذْيِ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت