فهرس الكتاب

الصفحة 7089 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَهُوَ الثَّابِتُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرحمان بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَعْلَى مِنْهُمَا وَلَا تُقَدَّمُ الْكَفَّارَةُ إِلَّا فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ خَاصَّةً وَقَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَشْهَبَ مَنْ كَفَّرَ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَأَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَجْزِيهِ إِذَا كَفَّرَ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِأَنَّهُ لَا نِيَّةَ لِلْكَفَّارَةِ فِي تِلْكَ الْكَفَّارَةِ وَاخْتَارَهُ الْأَبْهَرِيُّ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ فَرْضٌ لَا يَتَأَدَّى إلا بنية إليك أَدَائِهِ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي تَكْفِيرِ الرَّجُلِ عَنْ غَيْرِهِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُجِيزُونَ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْحِنْثِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ بِالْحِنْثِ وَالْعَجَبُ لَهُمْ أَنَّهُمْ لَا تُجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ إِلَّا بِتَمَامِ مُرُورِ الْحَوْلِ وَيُجِيزُونَ تَقْدِيمَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ من غير ان يروا فِي ذَلِكَ مِثْلُ هَذِهِ الْآثَارِ وَيَأْبَوْنَ مِنْ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ مَعَ كَثْرَةِ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ وَمَنْ خَالَفَهَا مَحْجُوجٌ بِهَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَأَمَّا الْأَيْمَانُ فَمِنْهَا مَا يُكَفَّرُ بِإِجْمَاعٍ وَمِنْهَا مَا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ بِإِجْمَاعٍ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِي الْكَفَّارَةِ فِيهِ فَأَمَّا الَّتِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ بِإِجْمَاعٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَهِيَ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ لِيَفْعَلَنَّ ثُمَّ لَا يَفْعَلُ وَالْآخَرُ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا ثُمَّ يَفْعَلُ وَأَمَّا الَّتِي لَا كَفَّارَةَ فِيهَا بِإِجْمَاعٍ فَاللَّغْوُ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي مراد الله من لغو المين الَّتِي لَا يُؤَاخِذُ اللَّهَ عِبَادَهُ بِهَا وَلَمْ يُوجِبِ الْكَفَّارَةَ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت