فهرس الكتاب

الصفحة 7091 من 8345

وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ كَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ عَنْهُ كَقَوْلِ عَائِشَةَ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اللَّغْوِ قَوْلٌ ثَالِثٌ إِنَّ صَحَّ عَنْهُ قَالَ لَغْوُ الْيَمِينِ أَنْ تَحْلِفَ وَأَنْتَ غَضْبَانُ وَقَالَ مَسْرُوقٌ اللَّغْوُ مِنَ الْيَمِينِ كُلُّ يَمِينٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ تَحْرِيمُ الْحَلَالِ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَوْ يُحَرِّمَ شَيْئًا هُوَ لَهُ حَلَالٌ فَلَا يواخذه اللَّهُ بِتَرْكِهِ وَيُؤَاخِذُهُ إِنْ فَعَلَهُ وَأَمَّا الَّتِي اخْتُلِفَ فِي الْكَفَّارَةِ فِيهَا فَهِيَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَاضِي وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي يَمِينِهِ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْعَلَاءِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ فِيهَا الْكَفَّارَةَ وَقَالَ ابْنُ خُوَازِ بِنِدَادَ حَاكِيًا عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَمَذْهَبِهِ الْأَيْمَانُ عِنْدَنَا ثَلَاثَةٌ لَغْوٌ وَغَمُوسٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهِمَا وَيَمِينٌ مَعْقُودَةٌ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فِيهَا الِاسْتِثْنَاءُ وَالْكَفَّارَةُ قَالَ وَصِفَةِ اللَّغْوِ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلَ عَلَى الْمَاضِي أَوِ الْحَالِ فِي الشَّيْءِ يَظُنُّ أَنَّهُ صَادِقٌ ثُمَّ يَنْكَشِفُ لَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قَالَ وَالْغَمُوسُ هُوَ أَنْ يَعْمِدَ لِلْكَذِبِ فِي يَمِينِهِ عَلَى الْمَاضِي قَالَ وَلَا لَغْوَ فِي عِتْقٍ وَلَا طَلَاقٍ وَإِنَّمَا اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ وَفِيهَا الِاسْتِثْنَاءُ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ والطبري بقولنا أن لا كفارة الغموس قَالَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْغَمُوسِ الْكَفَّارَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت