فهرس الكتاب

الصفحة 7093 من 8345

فَعَلَ كَذَا مُتَعَمِّدًا لِلْكَذِبِ فَهُوَ آثِمٌ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ يُكَفِّرُ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ أَمِيلُ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَأَحْمَدَ قَالَ وَأَمَّا يَمِينُ اللَّغْوِ الَّتِي اتَّفَقَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا لَغْوٌ فَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ فِي حَدِيثِهِ وَكَلَامِهِ غَيْرَ مُعْتَقَدٍ لِلْيَمِينِ وَلَا مُرِيدِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى مِنْ قَوْلِهِ وَحِكَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَحْمَدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ فِي مَعْنَى اللغو غير هَذَا وَالَّذِي حَكَاهُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فِي اللَّغْوِ صَحِيحٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مَا ذُكِرَ آخِرًا وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ مَضَى فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ مِنْ كَشْفِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبَيَانٌ فِي بَابِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمان مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ ههنا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالرَّشَادُ لَا شَرِيكَ لَهُ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَيْمَانُ اللَّغْوِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاءِ وَالْهَزْلِ فِي الْمُزَاحَةِ وَالْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَأَيْمَانُ الْكَفَّارَةِ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ فِيهَا عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْأَمْرِ فِي غَضَبٍ أَوْ غَيْرِهِ لِيَفْعَلَنَّ أَوْ لَيَتْرُكَنَّ فَذَلِكَ عَقْدُ الْأَيْمَانِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهَا الْكَفَّارَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ اللَّهُ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ وَسُئِلَ عَنِ الْأَيْمَانِ مَا تَوْكِيدُهَا فَقَالَ تَوْكِيدُهَا مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَنْ يَفْعَلَهُ جَادًّا فَفِي تِلْكَ الْكَفَّارَةُ وَمَا كَانَ مِنْ يَمِينِ لَغْوٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت