فهرس الكتاب

الصفحة 7134 من 8345

سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وَهَاتِ وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدِ الْبَنَاتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِيمَا يَحِلُّ مِنَ السُّؤَالِ وَمَا لَا يَحِلُّ أَبْوَابٌ كَافِيَةٌ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالسُّؤَالُ إِذَا لَمْ يَحِلَّ فَلَا يَحِلُّ مِنْهُ الْكَثِيرُ وَلَا الْقَلِيلُ وَإِذَا كَانَ جَائِزًا حَلَالًا فَلَا بَأْسَ بِالْإِكْثَارِ مِنْهُ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْحَدِّ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الْمَسَائِلِ وَيَعِيبُهَا وَالِانْفِكَاكُ عِنْدِي مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَالِانْفِصَالُ مِنْ هَذَا السُّؤَالِ وَالْإِدْخَالِ أَنَّ السُّؤَالَ الْيَوْمَ لَا يُخَافُ مِنْهُ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمٌ وَلَا تَحْلِيلٌ مِنْ أَجْلِهِ فَمَنْ سَأَلَ مُسْتَفْهِمًا رَاغِبًا فِي الْعِلْمِ وَنَفْيِ الْجَهْلِ عَنْ نَفْسِهِ بَاحِثًا عَنْ مَعْنًى يَجِبُ الْوُقُوفُ فِي الدِّيَانَةِ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَشِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ وَمَنْ سَأَلَ مُعَنِّتًا غَيْرَ مُتَفَقِّهٍ وَلَا مُتَعَلِّمٍ فَهَذَا لَا يَحِلُّ قَلِيلُ سُؤَالِهِ وَلَا كَثِيرُهُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَعَانِيَ كُلَّهَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بِمَا لَا سبيل إلى ذكره ههنا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذِكْرِ المال ههنا الْحَيَوَانَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِمْ وَلَا يُضَيَّعُونَ فَيَهْلَكُونَ وَهَذَا قَوْلٌ رَوَاهُ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت