فهرس الكتاب

الصفحة 7152 من 8345

فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ سَاعَاتُ النَّهَارِ الْمَعْرُوفَاتُ فَبَدَأَ بِأَوَّلِ سَاعَاتِ الْيَوْمِ فَقَالَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ثُمَّ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ بَيْضَةً ثُمَّ انْقَطَعَ التَّهْجِيرُ وَحَانَ وَقْتُ الْأَذَانِ قَالَ فَشَرْحُ الْحَدِيثِ بَيِّنٌ فِي لَفْظِهِ وَلَكِنَّهُ حُرِّفَ عَنْ وَجْهِهِ وَشُرِحَ بِالْخُلْفِ مِنَ الْقَوْلِ وَبِمَا لَا يَتَكَوَّنُ وَزَهَّدَ شَارِحُهُ النَّاسَ فِيمَا رَغَّبَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّهْجِيرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يَجْتَمِعُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَالَ وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ بِالتَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَدْ سُقْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ وَاضِحِ السُّنَنِ مَا فِيهِ بَيَانٌ وَكِفَايَةٌ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنْهُ تَحَامُلٌ عَلَى مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ الَّذِي قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَجَعَلَهُ خُلْفًا مِنَ الْقَوْلِ وَتَحْرِيفًا مِنَ التَّأْوِيلِ وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ هُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارُ الصِّحَاحُ الثَّابِتَةُ مِنْ رِوَايَةِ الْفُقَهَاءِ الْأَئِمَّةِ مَعَ مَا صَحِبَهُ عِنْدَهُ مِنْ عَمَلِ الْعُلَمَاءِ بِبَلَدِهِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا يَصِحُّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ مُجَالِسًا لِعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَمُشَاهِدًا لِوَقْتِ حَرَكَتِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ وَكَانَ أَشَدَّ الْفُقَهَاءِ اتِّبَاعًا لِسَلَفِهِ وَلَوْ رَآهُمْ يُبَكِّرُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَيَخْرُجُونَ إِلَيْهَا مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مَا أَنْكَرَ ذَلِكَ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَالِكٌ عِنْدِي أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ يُرِيدُ أَشَدَّ اتِّبَاعًا لِسَلَفِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قال يحيى بن عمر عن حرملة أن سَأَلَ ابْنَ وَهْبٍ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ السَّاعَاتِ أَهُوَ الْغُدُوُّ مِنْ أَوَّلِ السَّاعَاتِ النَّهَارِ أَوْ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ السَّاعَاتِ سَاعَةَ الرَّوَاحِ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ هَذَا فَقَالَ أَمَّا الَّذِي يَقَعُ فِي قَلْبِي فَإِنَّهُ إِنَّمَا أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت