فهرس الكتاب

الصفحة 7161 من 8345

وَهَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ الْإِمَامُ عَلَى قَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَأَلَّا يَقُولَ مَعَهَا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَيَقْتَصِرُ الْمَأْمُومُ عَلَى رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَلَا يَقُولُ مَعَهَا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَفِي سَائِرِ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ ههنا وَمَعْنَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ تَقَبَّلَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ سَمِعَ اللَّهُ دُعَاءَكَ أَيْ أَجَابَهُ اللَّهُ وَتَقَبَّلَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قول الملائكة غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَقَدْ مَضَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِي مَعْنَى التَّأْمِينِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعْظِيمُ فَضْلِ الذِّكْرِ وَأَنَّهُ يَحُطُّ الْأَوْزَارَ وَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ فَمَنْ كَانَ مِنْهُ مِنَ الْقَوْلِ مِثْلُ هَذَا بِإِخْلَاصٍ وَاجْتِهَادٍ وَنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَتَوْبَةٍ صَحِيحَةٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُشْكَلَةِ الْمَعَانِي الْبَعِيدَةِ التَّأْوِيلِ عَنْ مَخَارِجِ لَفْظِهَا وَاجِبٌ رَدُّهَا إِلَى الْأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يُصَلُّونَ فِي حِينِ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى نَحْوِ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَيُؤَمِّنُونَ أَيْضًا فَمَنْ وَافَقَ ذَلِكَ مِنْهُمْ غُفِرَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكُلُّ ذَلِكَ نَدْبٌ إِلَى الْخَيْرِ وَإِرْشَادٌ إِلَى الْبِرِّ وَبِاللَّهِ التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت