فهرس الكتاب

الصفحة 7214 من 8345

عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ زَيْدٌ أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ لَا وَاللَّهِ لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ كَرِهَ زَيْدٌ صَبْرَ الْيَمِينِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَلَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاقْتَدَى مِنْهَا وَقَالَ أَخَافُ أَنْ تُوَافِقَ قَدْرَ بَلَاءٍ فَيُقَالُ بِيَمِينِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ فِي قَدِيمٍ وَلَا حَدِيثٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَعَابَ قَوْلَنَا هَذَا عَائِبٌ تَرَكَ فِيهِ مَوْضِعَ حُجَّتِنَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارِ بَعْدَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ وَزَعَمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ لَا يَرَى الْيَمِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَنَّا رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ وَخَالَفْنَاهُ إِلَى قَوْلِ مَرْوَانَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا مَرْوَانُ يَقُولُ لِزَيْدٍ وهو عنده (من) أحظى أهل زنانه وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ قَالَ فَمَا مَنَعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَوْ (لَمْ) يَعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَقٌّ أَنْ يَقُولَ مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ مَجْلِسُ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا كَانَ زَيْدٌ لِيَمْتَنِعَ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِمَرْوَانَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَقَدْ قَالَ لَهُ أَتُحِلُّ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَمَا هَذَا قَالَ فَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الصُّكُوكَ قبل أن يقبضوها فبعث مروان الحرس ينتزوعونها مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فَإِذَا كَانَ مَرْوَانُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت