فهرس الكتاب

الصفحة 7245 من 8345

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ خَسَفَتْ إِذَا ذَهَبَ ضَوْؤُهَا وَلَوْنُهَا وَكَسَفَتْ إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهَا يُقَالُ بِئْرٌ خَسِيفٌ إِذَا ذَهَبَ مَاؤُهَا وَفُلَانٌ كَاسِفُ اللَّوْنِ أَيْ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْخُسُوفَ والكسوف واحد وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْمَعَانِي مُمَهَّدًا فِي باب زيد ابن أسلم بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الْإِمَامَ يَخْطُبُ فِي الْكُسُوفِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا لَا خُطْبَةَ فِي الْخُسُوفِ وَالْحَجَّةُ لَهُمْ أَنَّ خِطْبَةُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ إِنَّمَا كَانَتْ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ كَسَفَتِ الشمس لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهُمْ لِيُعْلِمَهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّ الْقَمَرَ يُصَلَّى لِكُسُوفِهِ كَمَا يُصَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ سَوَاءٌ فِي جَمَاعَةٍ وَعَلَى هَيْئَتِهَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ خُسُوفِهِمَا وَلَمْ يَخُصَّ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى بِشَيْءٍ وَصَلَّى عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ فَكَانَ الْقَمَرُ فِي حُكْمِ ذَلِكَ عِنْدَ كُسُوفِهِ إِذْ لَمْ يُنْقَلُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَمَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت