فهرس الكتاب

الصفحة 7266 من 8345

هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُجَاوِرٌ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْعَمَلِ فِي الِاعْتِكَافِ وَمَا يَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَكِفُ وَمَا لَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ لَيْسَتْ كَمُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ لَهَا وَأَنَّ الْمَعْنَى المراد بالمباشرة ههنا الْجِمَاعُ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَيْسَتْ بِنَجِسٍ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَفِي تَرْجِيلِ عَائِشَةَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ لِأَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْرَبْنَ فِي الْبُيُوتِ وَلَا يُجْتَمَعُ مَعَهُنَّ فِي مُوَاكَلَةٍ وَلَا مُشَارَبَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اعْتِزَالَ الْوَطْءِ لَا غَيْرَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُبَاشَرَتَهُنَّ مُؤْتَزِرَاتٍ فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ حُكْمِ طَهَارَةِ الْحَائِضِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ وَذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ الحكم في الضوء بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ وَفَضْلِ وُضُوئِهَا وَالِاغْتِسَالِ مَعَهَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَمْرٌ صَحَّتْ بِهِ الْآثَارُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ ذَا شَعْرٍ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ يُسْدِلُ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت