فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 8345

فِيهِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ فَكَيْفَ يُكَاتِبُهُ بِمَالِهِ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُهُ الْمَالُ قَالَ وَسَوَاءٌ ذُو الصَّنْعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْأَدَاءِ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِيهَا لِلرِّقَابِ وَهُمْ عِنْدَنَا الْمُكَاتَبُونَ قَالَ وَلِهَذَا لَمْ أكره كتابة الأمة غير ذَاتَ الصَّنْعَةِ مَعَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِينَ تَطَوُّعًا قَالَ وَلَا تُشْبِهُ الْكِتَابَةُ أَنْ تُكُلَّفَ الْأَمَةُ الْكَسْبَ لِأَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا حِينَئِذٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَلَا رَغْبَةَ لِلنَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهَا كَرَغْبَتِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ الْحَسَنِ وَعِنْدَهُ أَخُوهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنٍ فَتَذَاكَرْنَا هَذِهِ الْآيَةَ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فَكَاتِبْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلَا تُعَلِّقْهُ صَحِيفَةً يَغْدُو بِهَا عَلَى النَّاسِ وَيَرُوحُ فَيَسْأَلُهُمْ فَيُحْرِجُهُمْ فَيُؤَثِّمُهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا صِدْقًا وَأَمَانَةً مَنْ أَعْطَاهُ كَانَ مَأْجُورًا وَمَنْ سُئِلَ فَرَدَّ خَيْرًا كَانَ مَأْجُورًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَخَّصَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي مُكَاتَبَةِ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مُكَاتَبَةَ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَمَسْرُوقٍ وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا أَنَّهُ الْكَسْبُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت