فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 8345

وَرَوَى الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَهْلَ بَرِيرَةَ أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَبَانَ بِحَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَبِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَمَرَهَا بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً وَبِعِتْقِهَا بَعْدَ مِلْكِهَا لِيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهَا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ مُوَافِقَةٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا مَا يُبَيِّنُ رِوَايَةَ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُذِيهَا وَلَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَفِيهِ دَلِيلٌ بَلْ نَصٌّ عَلَى صِحَّةِ شِرَائِهَا وَصِحَّةِ مِلْكِهَا وَصِحَّةِ عِتْقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَاسْتِحْقَاقِ وَلَائِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاشْتِرَاطُ أَهْلِ بَرِيرَةَ وَلَاءَهَا مَعَ فَضْلِ بَيْعِهَا عَلَى الْعِتْقِ فَهُوَ الَّذِي خَطَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنْكَارِهِ لِتَقَدُّمِهِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى غَيْرِهِمْ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيِّنِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِجَازَةُ الْبَيْعِ عَلَى شَرْطِ الْعِتْقِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا الكتاب فلا معنى لتكرير ذلك ها هنا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَبْدًا مَا جَازَ بَيْعُهُ وَفِي كَوْنِهِ عَبْدًا رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا عقدت كتابته فهو غريم من الغرباء وَرَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا أَدَّى قِيمَتَهُ فَهُوَ غَرِيمٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا أَدَّى الثُّلُثَ فَهُوَ غَرِيمٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا أَدَّى الشَّطْرَ فَهُوَ غَرِيمٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تُجْرَى الْعَتَاقَةُ فِيهِ مِنْ أَوَّلِ نَجْمٍ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تُجْرَى الْحُدُودُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَقَالَ عَنْهُ عَامِرٌ يعتق منه بقدر ما أدى وكان الحرث الْعُكْلِيُّ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أفقه من يَقُولَ يُعْتَقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مُنْكِرًا لِذَلِكَ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت