فهرس الكتاب

الصفحة 7311 من 8345

نَافِعٍ لِمُشْتَرِطِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلِ ادعو الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُجِزْ لِلْمُشْرِكِينَ كَيْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَلَا أَبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا بِدُعَاءِ الْأَصْنَامِ مُعْتَصِمِينَ وإنما أعلمهم أن ذلك غير ضائر للمؤمنين وَلَا نَافِعٍ لِلْمُشْرِكِينَ قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ذكه قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ الْآيَةَ وَكَذَلِكَ قَوْلُ هُودٍ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تنظرون إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ الْآيَةَ وَهَذَا لَيْسَ بِأَمْرٍ وَلَا إِغْرَاءٍ وَلَكِنَّهُ تَهَاوُنٌ بكيدهم واستخاف بِتَوَعُّدِهِمْ وَإِظْهَارٌ لِعَجْزِهِمْ وَذَكَرَ آيَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَالَ هَذَا الْبَابُ مَشْهُورٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَسْتَعْمِلُهُ مِنْهُمْ مَنْ فَلَجَ بِحُجَّتِهِ وَأَمِنَ مِنْ كَيْدِ خَصْمِهِ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ يَهْجُو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ حِينَ قَتَلَ طَرَفَةَ بْنَ الْعَبْدِ يُخْبِرُ أَنَّهُ غَيْرُ خَائِفٍ مِنْ تَوَعُّدِهِ وَلَا جَازِعٍ مِنْ تَهَدُّدِهِ ... فَإِذَا حَلَلْتَ وَدُونَ بَيْتِيَ غَارَةٌ ... ... فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ مَا بَدَا لَكَ وَارْعَدِ ... قَالَ فَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ أَمْرًا مِنْهُ لَهُ بِالدَّوَامِ عَلَى تَهَدُّدِهِ وَلَا نَهْيًا لَهُ عَنِ الْإِقَامَةِ عَلَى تَخْوِيفِهِ وَتَوَعُّدِهِ وَإِنَّمَا هُوَ إِعْلَامٌ أَنَّ إِيعَادَهُ غَيْرُ ضَائِرٍ لَهُ وَأَنَّ مَكَائِدَهُ غَيْرُ لَاحِقَةٍ بِهِ قَالَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ فَهَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت