فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 8345

لا يكاد يعرفه أهل اللغة وأهل الرُّبَاعِيُّ فَلَا خِلَافَ فِيهِ وَفِي مَعْنَاهُ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا وَجْهٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا الثُّلَاثِيُّ فَفِيهِ لُغَتَانِ بَسَّ يَبِسُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيَبُسُّ بِضَمِّهَا وَمِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدِي قَتَرَ وَأَقْتَرَ فِيهِ لُغَتَانِ قَتَرَ عَلَى الثُّلَاثِيِّ وَأَقْتَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَفِي الثُّلَاثِيِّ لُغَتَانِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهُ يَقْتِرُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَيَقْتُرُ بِضَمِّهَا وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَوْجَهِ يُقَتِّرُوا مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَيَقْتُرُوا مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَيَقْتِرُوا مِنْهُ أَيْضًا وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي يَبِسُّونَ عِنْدَ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا الَّذِينَ اعْتَمَدْنَا عَلَيْهِمْ فِي التَّقْيِيدِ فَعَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَفَسَّرُوهُ يَسِيرُونَ عَلَى نَحْوِ رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَتَفْسِيرِهِ وَلَا يَصِحُّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى غَيْرُ هَذَا الضَّبْطِ وَمَنْ رَوَى فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى مَا لَمْ يَرْوِ يَحْيَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يُنْكِرُ رِوَايَةَ يَحْيَى وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ نَافِعٍ وَحَبِيبٌ وَغَيْرُهُمْ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ رَوَاهُ يَبُسُّونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ فَقِيلَ فِيهِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْفِتَنَ فِيهَا دُونَهَا فِي غَيْرِهَا وَقِيلَ مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمُجَاوِرَةِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَنْفِي خُبْثَهَا كَمَا قَالَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ لِلْفَارِّ عَنْ صُحْبَتِهِ وَجِوَارِهِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ جُمْلَةَ مَنْ خَرَجَ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَكُونُوا خُبْثًا بَلْ كَانُوا دُرَرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت