فهرس الكتاب

الصفحة 7377 من 8345

يُجِيزُونَ الْحَدِيثَ بِالْمَعَانِي وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ يَعْرِفُ الْمَعَانِيَ وَمَذَاهِبَ الْعَرَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ شِهَابٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُجِيزُ الْإِخْبَارَ بِالْمَعَانِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِأَلْفَاظِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عمر قال حدثنا الحرث بن مسكين أخبرنا يوسف ابن عَمْرٍو عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ إِذَا كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا والكلام مختلف فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا الْأَحَادِيثَ الَّتِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنُ وَهْبٍ يَقُولُ سَأَلَ مَالِكًا رَجُلٌ فَقَالَ الْكِتَابُ يُعْرَضُ عَلَيْكَ فَيَنْقَلِبُ بِهِ صَاحِبُهُ فَيَبِيتُ عِنْدَهُ أَيَجُوزُ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خِلَافُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ لِأَنَّ أَشْهَبَ رَوَى فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى أَخْشَى أَنْ يُزَادَ فِي كُتُبِهِ بِاللَّيْلِ وَمَحْمَلُ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدِي عَلَى أَنَّ الثِّقَةَ جَائِزٌ أَنْ يُعَارَ الْكُتُبَ ثُمَّ يُحَدِّثُ بِمَا اسْتَعَارَ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُ الثِّقَةِ الْمَأْمُونِ عَلَيْهَا فَلَا وَأَمَّا الْفِتْنَةُ فَلَهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنْ يُفْتَنَ الرَّجُلُ فِي دِينِهِ بِبَلْوَى مِنْ سُلْطَانٍ غَالِبٍ أَوْ بِهَوًى يَصْرِفُهُ عَنِ الصَّوَابِ فِي الدِّينِ أَوْ بِحُبٍّ يَشْغَلُ قَلْبَهُ حَتَّى يَرْكَبَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَهَذِهِ فِتْنَةٌ تَشْرَبُهَا الْقُلُوبُ كَمَا أُشْرِبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ حُبَّ الْعِجْلَ وَفُتِنُوا بِهِ وَالْفِتْنَةُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَلِلْفِتْنَةِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا فَالْفِتْنَةُ ههنا مَعْنَاهَا الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت