فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 8345

شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِنَّ فَهَذَا هُوَ الْمُؤَنَّثُ الْمُخَنَّثُ الَّذِي لَا بَأْسَ بِدُخُولِهِ عَلَى النِّسَاءِ فَأَمَّا إِذَا فَهِمَ مَعَانِيَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ كَمَا فَهِمَ هَذَا الْمُخَنَّثُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَجُزْ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ وَلَا جَازَ لَهُ الدُّخُولُ عَلَيْهِنَّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَلَيْسَ الْمُخَنَّثُ الَّذِي تُعْرَفُ فِيهِ الْفَاحِشَةُ خَاصَّةً وَتُنْسَبُ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمُخَنَّثُ شِدَّةُ التَّأْنِيثِ فِي الْخِلْقَةِ حَتَّى يُشْبِهَ الْمَرْأَةَ فِي اللِّينِ وَالْكَلَامِ وَالنَّظَرِ وَالنَّغْمَةِ وَفِي الْعَقْلِ وَالْفِعْلِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِيهِ عَاهَةُ الْفَاحِشَةِ أَمْ لَمْ تَكُنْ وَأَصِلُ التَّخَنُّثِ التَّكَسُّرُ وَاللِّينُ فَإِذَا كَانَ كَمَا وَصَفْنَا لَكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي النِّسَاءِ أَرَبٌ وَكَانَ ضَعِيفَ الْعَقْلِ لَا يَفْطَنُ لِأُمُورِ النَّاسِ أَبْلَهُ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإربة الدين أُبِيحُ لَهُمُ الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ ذَلِكَ الْمُخَنَّثَ لَمَّا فَهِمْ مِنْ أُمُورِ النِّسَاءِ قِصَّةَ بِنْتِ غَيْلَانَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ عَنْ دُخُولِهِ عَلَى النِّسَاءِ وَنَفَاهُ إِلَى الْحِمَى فِيمَا رُوِيَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ اخْتِلَافًا مُتَقَارِبَ الْمَعْنَى لِمَنْ تَدَبَّرَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ هُمْ قَوْمٌ طُبِعُوا عَلَى التَّخْنِيثِ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَتْبَعُ الرَّجُلَ يَخْدُمُهُ لِيُطْعِمَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ غَشَيَانَ النِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهُونَهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ إريس عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ هُوَ الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ أَمْرَ النِّسَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت