فهرس الكتاب

الصفحة 7467 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِرْسَالُ الْخُلَفَاءِ السَّرَايَا إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالتَّأْمِيرُ عَلَى السَّرِيَّةِ أَوْثَقَ أَهْلِهَا

وَفِيهِ أَنَّ الْمُوَاسَاةَ وَاجِبَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِذَا خِيفَ عَلَى الْبَعْضِ التَّلَفُ فَوَاجِبٌ أَنْ يَرْمُقَهُ صَاحِبُهُ بِمَا يَرُدُّ مُهْجَتَهُ وَيُشَارِكَهُ فِيمَا بِيَدِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَدْ أَدْخَلَ عَلَى مَنْ مَلَكَ زَادًا فِي زَادِهِ أَنْ يُشْرِكَ مَعَهُ فِيهِ غَيْرَهُ فِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُوَ عِنْدِي ضَرْبٌ مِنَ الْقَضَاءِ بِذَلِكَ وَلِوُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ عِنْدَ الشِّدَّةِ ارْتَفَعَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَطْعُ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ فِي عَامِ سَنَةٍ والله أعلم وفي مجمع الْأَزْوَادِ بَرَكَةٌ وَخَيْرٌ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الزَّادِ فِي السَّفَرِ مَا فِيهِ مَقْنَعٌ فِي باب يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ وَفِيهِ أَكْلُ مَيْتَةِ الْبَحْرِ مِنْ دَوَابِّهِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ دَوَابَّهُ إِذَا جَازَ أَكْلُهَا مَيْتَةً فَسَمَكُهُ أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَكَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَكْلِهِ

وَاخْتُلِفَ فِي أَكْلِ الدَّوَابِّ مِنْهُ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَقُولُونَ لَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ شَيْءٌ إِلَّا السَّمَكَ مَا لَمْ يَكُنْ طَافِيًا فَإِذَا كَانَ طَافِيًا لَمْ يُؤْكَلْ أَيْضًا

وَقَالَ ابْنُ أبي ليلى ومالك والأوزاعي والليث وَالشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ مَا فِي الْبَحْرِ سَمَكًا كَانَ أَوْ دَابَّةً وَهُوَ أَحَدُ قولي الثوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت