فهرس الكتاب

الصفحة 7516 من 8345

فأبصرت عيناي رسول الله انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ وَيُرْوَى عَلَى جَبِينِهِ وأنفه أثر الماء والطين قالوا فلو حاز الْإِيمَاءُ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَضَعَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ فِي الطِّينِ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِشَيْءٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا إِذَا كَانَ الطِّينُ وَالْمَاءُ مِمَّا يُمْكِنُ السُّجُودُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ تَلْوِيثٍ وَفَسَادٌ لِلثِّيَابِ وَجَازَ تَمْكِينُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مِنَ الْأَرْضِ فَهَذَا مَوْضِعٌ لَا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَلَا عَلَى الْأَقْدَامِ بِالْإِيمَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ افْتَرَضَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ كَيْفَمَا قَدِرَ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الطِّينُ وَالْوَحْلُ وَالْمَاءُ الْكَثِيرُ قَدْ أَحَاطَ بِالْمَسْجُونِ أَوِ الْمُسَافِرِ الَّذِي لَا يَرْجُو الِانْفِكَاكَ مِنْهُ وَلَا الْخُرُوجَ مِنْهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَكَانَ مَاءً مَعِينًا غَرَقًا وَطِينًا قَبِيحًا وَحْلًا فَجَائِزٌ لِمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْإِيمَاءِ عَلَى مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْعُذْرِ وَلَيْسَ بِاللَّهِ حَاجَةٌ إِلَى تَلْوِيثِ وَجْهِهِ وَثِيَابِهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ طَاعَةٌ إِنَّمَا الطَّاعَةُ الْخَشْيَةُ وَالْعَمَلُ بِمَا فِي الطَّاقَةِ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ جَمِيعًا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَ اللَّهِ فِي سُجُودِهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت