فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 8345

بِمَا عَلِمَ وَرُبَّ صَغِيرٍ فِي السِّنِّ كَبِيرٌ فِي عِلْمِهِ وَاللَّهُ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُنَاظَرَةَ وَطَلَبَ الدَّلِيلِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ كَانَ قَدِيمًا مِنْ لَدُنْ زَمَنِ الصَّحَابَةِ هَلُمَّ جَرًّا لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ التَّنَازُعِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَفِيمَا فِيهِ نَصٌّ أَيْضًا إِذَا احْتَمَلَ الْخُصُوصَ لِأَنَّ السُّنَّةَ تُفِيدُ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ عَرَفَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ وَمَنْ نَظَرَ فِي النَّحْوِ رَقَّ طَبْعُهُ وَمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ مَثُلَ قَدْرُهُ وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ

وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَانَ بَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ رَسُولَهُمَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ وَعَبْدُ رَبِّهِ ثِقَةٌ وَيَحْيَى ثقة والمعنى الذي له جلب الحديث غير مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْوَضْعَ مِنَ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا انْقِضَاءَ عَدَّتِهَا وَهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ لِمُرَادِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا أَنَّهُ عَنَى مِنْهُنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت