فهرس الكتاب

الصفحة 7650 من 8345

لِلْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَرْضًا وَكَانُوا أَئِمَّةً يَقْتَدِي بِهِمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي دينه إليهم لأنهم الواسطة بين النبي وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فَسَاغَ لَهُمْ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ مَا لَا يَسُوغُ الْيَوْمَ لِغَيْرِهِمْ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لأن رسول الله فَعَلَهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا أَوْ نَدَبَ أُمَّتَهُ إِلَيْهَا وَحَسْبُكَ أَنَّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَرَاهَا فرضا لأمر رسول الله الْمُضَحِّيَ قَبْلَ وَقْتِهَا بِإِعَادَتِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا مَا فِي ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَأَمَّا وَقْتُ الْأَضْحَى فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمُ أَضْحَى وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجل ليذكروا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (22 28) إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ أَيَّامُ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ

وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِهَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَرُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَفِرْقَةٌ وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ بَعْضَ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ يُرِيدُ بَعْضَ الْأَشْهُرِ وَأَقَلُّهَا كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا (71 16) وليس القمر في السبع السموات وَإِنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِهِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت