فهرس الكتاب

الصفحة 7755 من 8345

قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَيْسَ بِكَافِرٍ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ فَلَمْ يُصَلِّ وَقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مَا سُمِعَتْ دَعْوَتُهُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتْرُكُ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ

قَالَ فَلَوْ كَانَ كَافِرًا لَكَانَ الْقَصْدُ إِلَى ذِكْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ إِيمَانِهِ لَا إِلَى ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ

وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَارِكَهَا عَامِدًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا يُسْتَتَابُ عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ كَمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى كَمَالِ وُضُوئِهَا وَتَمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا فَلَيْسَ بِمُحَافِظٍ عَلَيْهَا وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا فَقَدْ ضَيَّعَهَا وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ كَمَا أَنَّ مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ

وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ حَيْثُ يَقُولُ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِطَهُورِهَا وَمِنَ الضَّلَالِ تفاوت الميقات قال أبو عمر إنما ذكرت أَحَادِيثَ هَذَا الْبَابِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا لِلْمُرْجِئَةِ تَعَلُّقٌ لِأَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ أَنْكَرَتِ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ

وَقَالَتْ مَنْ لَمْ يَأْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت