فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 8345

وَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِثْلِهِ مِمَّا جَاءَ عن النبي فِي ذَلِكَ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَهُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ فَهُمْ أَصْلُ الْخَوَارِجِ وَأَوَّلُ خَارِجَةٍ خَرَجَتْ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ طَائِفَةً كَانَتْ مِمَّنْ قَصَدَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الدَّارِ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ لِلْخَوَارِجِ مَعَ خُرُوجِهِمْ تَأْوِيلَاتٌ فِي الْقُرْآنِ وَمَذَاهِبُ سُوءٍ مُفَارِقَةٌ لِسَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ الَّذِينَ أَخَذُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ عَنْهُمْ وَتَفَقَّهُوا مَعَهُمْ فَخَالَفُوا فِي تَأْوِيلِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ وَكَفَّرُوهُمْ وَأَوْجَبُوا عَلَى الْحَائِضِ الصَّلَاةَ وَدَفَعُوا رَجْمَ الْمُحْصَنِ الزَّانِي وَمِنْهُمْ مَنْ دَفَعَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَكَفَّرُوا الْمُسْلِمِينَ بِالْمَعَاصِي وَاسْتَحَلُّوا بِالذُّنُوبِ دِمَاءَهُمْ وَكَانَ خُرُوجُهُمْ فِيمَا زَعَمُوا تغيير لِلْمُنْكَرِ وَرَدَّ الْبَاطِلِ فَكَانَ مَا جَاءُوا بِهِ أَعْظَمَ الْمُنْكَرِ وَأَشَدَّ الْبَاطِلِ إِلَى قَبِيحِ مَذَاهِبِهِمْ مِمَّا قَدْ وَقَفْنَا عَلَى أَكْثَرِهَا وَلَيْسَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا فَهَذَا أَصْلُ أَمْرِ الْخَوَارِجِ وَأَوَّلُ خُرُوجِهِمْ كَانَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه فقتلهم بالنهروان ثم يقيت مِنْهُمْ بَقَايَا مِنْ أَنْسَابِهِمْ وَمِنْ غَيْرِ أَنْسَابِهِمْ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ يَتَنَاسَلُونَ وَيَعْتَقِدُونَ مَذَاهِبَهُمْ وَهُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ مُسْتَتِرُونَ بِسُوءِ مَذْهَبِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت