فهرس الكتاب

الصفحة 7866 من 8345

فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ طَرْحُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ الْمَسَائِلَ وَفِيهِ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةَ وَالزِّنَا فَوَاحِشُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ شُرْبَ الْمَاءِ وَإِنَّمَا أَرَادَ شُرْبَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّارِبَ يُعَاقَبُ وَعُقُوبَتُهُ كَانَتْ مَرْدُودَةً إِلَى الِاجْتِهَادِ فَلِذَلِكَ جَمَعَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فَشَاوَرَهُمْ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَاتَّفَقُوا عَلَى ثَمَانِينَ فَصَارَتْ سُنَّةً وَبِهَا الْعَمَلُ عِنْدَ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمَا خَالَفَهُمْ شُذُوذٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

وَأَمَّا السَّرِقَةُ وَالزِّنَى فَقَدْ أَحْكَمَ اللَّهُ حُدُودَهُمَا فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهِ وَأَظُنُّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا كَانَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي فَاحِشَةِ الزِّنَى وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا وَبَعْدَ قَوْلِهِ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْجَلْدِ وَالْحَدِّ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ تَرْكَ إِقَامَتِهَا عَلَى حُدُودِهَا مِنْ أَكْبَرِ الذُّنُوبِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ضَرَبَ الْمَثَلَ لِذَلِكَ بِالزَّانِي وَالسَّارِقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالزِّنَا مِنَ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَالَ وَشَرُّ السَّرِقَةِ أَوْ أَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ كَأَنَّهُ قَالَ وَشَرُّ ذَلِكَ سَرِقَةُ مَنْ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت