فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 8345

الْمَوْضِعِ مِنْ طَرِيقِ الْعَصَبَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ عَصَبَةً فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَيَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لَهُ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ رَقَبَةً بِغَيْرِ إِذَنِ الْمُعَتَقِ عَنْهُ وَدُونَ أَمْرِهِ كذلك اخْتَلَفُوا فِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ وَفِي وَلَاءِ الْمُعْتِقِ سَائِبَةً وَفِي وَلَاءِ الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَقَالُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَقَاوِيلَ شَتَّى مِنْهُمْ من قال أَصْلَهُ فِيهَا اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِنْهُمْ من نزع به رأيه وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَأَنَا أُبَيِّنُ أَقْوَالَ الْفُقَهَاءِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَأَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِهِمْ فِي ذَلِكَ دُونَ ذِكْرِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَبْلَهُمْ وَالْخَالِفِينَ بَعْدَهُمْ عَلَى مَا اعْتَمَدْنَا عَلَيْهِ مَنْ أَوَّلِ تَأْلِيفِنَا هَذَا وَقَصَدْنَاهُ لِئَلَّا نَخْرُجَ عَنْ شَرْطِنَا ذَلِكَ إِذْ كَانَ مُرَادُنَا فِيهِ الْفِرَارَ مِنَ التَّخْلِيطِ وَالْإِكْثَارِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ فَأَمَّا عِتْقُ الرَّجُلِ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ إِلَّا أَشْهَبَ قَالُوا الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ وَسَوَاءٌ أَمَرَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَأْمُرْ إِذَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت