فهرس الكتاب

الصفحة 8196 من 8345

وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ فَاتَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ عُرْفٌ وَعَادَةٌ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ فِي شِرَائِهَا بِالنَّقْدِ وَالْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْلُهُ وَيُحْمَلَانِ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنِ ادَّعَى الْعُرْفَ هَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَجَلِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ هُوَ حَالٌّ وَقَالَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْبَائِعُ إِلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي إِلَى شَهْرَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رخر غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُسْتَهْلِكُ لِلسِّلْعَةِ تَحَالَفَا وَرَدَّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي تَحَالَفَا فَإِنْ حَلَفَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ قِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا عَلَى السِّلْعَةِ وَلَا جَانِيًا وَلَا يَضْمَنُ إِلَّا جَانٍ أَوْ مُتَعَدٍّ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ وَهَذَا القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت