* في هذا المؤتمر يتميز بالزي الموحد الذي لا يشترط في غيره من المؤتمرات ، فالحاج يخلع ملابسه وزينته ويتجرد لله ، وهو بذلك يعلن أن الدنيا في يده لا في قلبه ، وأن قيمته في الجوهر لا في المظهر، وأنه إذا دعا داعي الله وسمع نداء العبادة فلن تقف الدنيا بزينتها عائقًا في طريقه بل هو مستعد لخلعها في سبيل الله.
* في هذا المؤتمر تذكير الأمة أن تلغي جميع المحاور والأحوال التي مزقتها ، وأن تتخذ المحور والمنهج الإسلامي الإلهي ، فهم عندما يطوفون حول الكعبة المشرفة يعلنون هذا المبدأ المهم الذي يجعل محور حياتهم ، العبودية الخاشعة لله ، والصلة الدائمة بالله .
* وفي هذا المؤتمر مجال لرسم السياسات العامة للأمة ، ومناقشة المشكلات، والإرشاد والتوجيه من خلال الخطب في موسم الحج كما كان في الخطبة النبوية الجامعة في حجة الوداع .
* وأخيرًا ؛فإن موسم الحج موسم التطبيق العملي لوحدة الأمة الإسلامية حيث تذوب الفوارق من لون وجنس ولغة، وتعلن الوحدة في الوجهة والنية، وفي الأقوال والأعمال ، وفي الزي والهيئة، وفي الوقوف والحركة، إضافة إلى أنه يحمل في طياته ما يؤدي إلى التقاء وائتلاف النفوس وتقوية الروابط ، مع الأمر الأكبر وهو ارتباط الأمة بخالقها ، واتباعها لشرعه ، وإعلائها للموازين الإسلامية ، وإلغائها للمقاييس الأرضية .