الصفحة 5 من 75

وقفة تأمل

أخي المسلم:

لابد أن نقرر أمرًا واقعًا ألا وهو أننا في زمن الدعوة. النصارى يدعون ويبذلون؛ تراهم في القارة الأفريقية وأطراف آسيا, وهناك أيضًا لهم باع طويل في أدغال أفريقيا, بل ويبحثون عن المسلمين في بلادهم ومن درس في مدارسهم وجامعاتهم أو تقلب بين ظهرانيهم علم ذلك.

أما اليهود فهم كذلك يدعون, وأصحاب المبادئ الباطلة يعملون! بل حتى أصحاب المنتجات الاستهلاكية الدعوة لها من أوسع الأبواب وأكثرها إنفاقًا عبر مايسمى بالإعلان التجاري.

ولا يختلف اثنان على أن أهم محاضن الدعوة اليوم المدرسة والمستشفى, وقد سعى النصارى خاصة إلى ذلك فأنشأوا المدارس وأقاموا المستشفيات؛ ظاهرها العلم والتمريض وباطنها السم الزعاف, فقد كانت الخدمة الطبية وسيلة للتبشير تحظى دوما بالأولوية في مهمات المبشرين.

قال ستورم H.Storm أحد قادة الإرساليات: (لقد ثبت أن العمل الطبي هو مفتاح القلوب المغلقة ووسيلة لتوثيق عرى الصداقة وأداة لتحطيم المعارضة) .

ولقد كان المبشرون يؤكدون على هذا المدخل كوسيلة رئيسية للتبشير, وأسلوب لكسب قلوب الأهالي وخلق جمهور متعاطف معهم, والأهم من ذلك كله تهيئة الفرصة للتبشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت