فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 63

سكون النفس فيما يحكم به أعظم، وكان من ترك التحري والميل في جانبه أبعد، قال الإمام أحمد رحمه الله: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه حتى يكون فيه خمس خصال: أولها: أن يكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن له نور ولا على كلامه نور، الثانية: أن يكون له حلم ووقار وسكينة، الثالثة: أن يكون قويًّا على ما هو فيه وعلى معرفته، الرابعة: الكفاية، وإلا مضغه الناس، فإنه إن لم يكن له كفاية احتاج إلى الناس وإلى الأخذ مما في أيديهم، الخامسة: معرفة الناس [1] .

فهذه نبذة ينبغي للعاقل تأملها لأنها تطلع على ما وراءها. وقد ذكر العلماء رحمهم الله ما يكفي ويشفي، ولكن لعلك لا تجد كلامًا مجموعًا كهذه الكلمات اليسيرات، وأسأل الله الكريم أن ينفع بها كل طالب للحق ومستفيد ومراقب لله فيما يبدي ويعيد، والله يوفق الجميع للقول السديد والأمر الرشيد وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

قلت: وينبغي للقاضي وفقه الله مع ما تقدم أن يدرس الكتب المؤلفة في السياسة الشرعية والأحكام السلطانية وأقضية الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيقضي بموجبها.

(1) انظر"إعلام الموقعين"لابن القيم 4/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت