فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 63

(من أصول الأحكام)

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» . حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا وأصله في الصحيحين.

هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأحكام، والذي في الصحيحين منه: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» . وفي رواية: عن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «شاهداك أو يمينه» ، قلت: إذًا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين يستحق بها مالًا هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك، ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [1] الآية. وفي رواية لمسلم بعد قوله: إذا يحلف «قال ليس لك إلا ذلك» . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة» [2] . وقال قتادة: فصل الخطاب الذي أوتيه داود عليه السلام هو أن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر [3] . (قوله - صلى الله عليه وسلم: البينة على

(1) سورة آل عمران: آية 77.

(2) رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي وهو حديث ضعيف.

(3) انظر"تفسير بن كثير"4/ 30، و"جامع العلوم الحكم"لابن رجب ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت