فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

فاستحلفهما ما دفع إليهما أكثر مما دفعاه، ثم دعا الكفار فشهدوا وحلفوا على شهادتهم، ثم أمر أولياء الميت أن يحلفوا أن ما شهدت به اليهود أو النصارى حق فحلفوا، فقضى على الوصيين بما حلفوا عليه.

وأما حقوق الله عز وجل: فمن العلماء من قال لا يستحلف فيها بحال، ومنهم من قال يستحلف إذا اتهم. وروى الخلال بإسناده عن الركين بن الربيع قال: أحمس أي شرد لأخي فرس بعين التمر فرآه في مربط سعد، فقال فرسي، فقال سعد: لك بينة؟ قال لا، ولكن أدعوه فيحمحم فدعاه فحمحم فأعطاه إياه. وقال أبو الزناد: كان عمر بن عبد العزيز يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة، كان يكتفي باليسير إذا عرف صرف مظلمة الرجل ردها عليه ولم يكلفه تحقيق البينة لما يعرف من غشم الولاة قبله على الناس. وذكر القاضي أن الأموال المغصوبة من قطاع الطريق واللصوص يكتفى من مدعيها بالصفة كاللقطة، وأنه ظاهر كلام أحمد، والله أعلم [1] .

(قاعدة)

البينة على المدعي واليمين على من أنكر في جميع الدعاوى والحقوق وغيرها [2]

وقد أجمع أهل العلم على هذا الأصل العظيم في الجملة قال - صلى الله عليه وسلم:

(1) من محاسن الدين على متن الأربعين ضمن المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن مبارك رحمه الله ص 431 - 432. وانظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 272.

(2) من القواعد والأصول الجامعة للشيخ عبد الرحمن السعدي ص 42 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت