فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 63

الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه الآية [1] ، وقال تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} [2] وأمر بالتبليغ والتذكير في عدة آيات. وقال - صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية" [3] وذم الله الكاتمين للحق في عدة آيات. وأكثر الشرائع الظاهرة والباطنة لا يمكن قيامها ولا العمل بها إلا بتعليم أهل العلم وتذكيرهم بكل وسيلة وبكل طريق ومناسبة.

ما أمر الله الجهال والمسترشدين أن يتعلموا حتى أمر أهل العلم أن يرشدوا ويعلموا.

التعليم له طرق كثيرة سوى طرق التعليم في المدارس على اختلاف أنواعها، وسوى طرق تعليم الطلبة المستعدين للتعلم في أوقات مرتبة وعلى طرائق مختلفة. وهؤلاء المتعلمون هم المستعدون للترقي في العلم بحسب ما يسر الله لم من طرق التعليم النافعة بحسب قرائحهم وأذهانهم، وهم الذين يرجى أن يبلغوا مبلغا يكونون المرجوع إليهم، وأن يكونوا معلمين بعد ما كانوا متعلمين.

وليس المقصود هنا شرح حالة التعليم في المدارس وتعليم الطلبة المستعدين وكيفية ذلك فإن لها محلًا غير هذا، وإنما المقصود والوسائل والطرق الأخرى التي يجب على أهل العلم أن يسلكوها في إيصال العلم إلى الناس على اختلاف طبقاتهم ورفع الجهل بحسب الإمكان، فمنها إلقاء العلوم في المساجد، وينبغي أن يلقى إليهم من

(1) سورة آل عمران: آية 187.

(2) سورة آل عمران: آية 79.

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت