الصفحة 52 من 87

(2) أخرجه البخاري (1968) .

(3) أي أنها لابسة ثياب المهنة، والمراد أنها تاركة للباس الزينة وغير متزينة في نفسها.

(1) البخاري (1975) ، ومسلم (ص 817) فما قبلها.

(2) الزور: الضيف.

أثر سيئ للشدة والغلظة والبخل

وشدة الرجل و غلظته على زوجته قد تحملها على الكذب، وبُخله قد يحملها على السرقة، فإذا كانت المرأة كلما أخطأت وجدت من زوجها عنفًا وشدة وغلظة فستضطر إلى ستر أخطائها والكذب على زوجها، وفي هذا المقام يسوغ لي أن أذكر فتوى: أرسلت إليَّ إحدى النساء بها تستفتيني فيها فتقول: إنها أذنبت ذنبًا منذ سبعة عشر عامًا، وكلما تذكرت هذا الذنب نكد عليها عيشتها وتألمت أشد الألم، وحاصل قصتها مع ذنبها: أن كانت في بداية زواجها تعيش مع زوجها وحماتها (تعني أم زوجها) في منزل واحد، وكانت أم زوجها شديدة عليها غاية الشدة وتحاسبها على الصغير والكبير وتؤاخذها على كل خطأ وتتصيد لها أخطاءها، بل والذي لم تخطئ فيه أيضًا وتحصي عليها الداخل والخارج وتسألها كم أكلت؟ كم شربت...؟ وفي ذات يوم أرسلتها إلى السوق تشتري لها دجاجة فاشترت الدجاجة ومن شدة حرصها على الدجاجة وضعتها تحت خمارها وغطتها به، فماتت الدجاجة في الطريق من السوق إلى البيت فخافت خوفًا شديدًا وكربت كربًا عظيمًا, ماذا ستصنع مع حماتها؟ إلا أن سرعان ما أفاقت من الكرب الشديد واتخذت القرار الخاطئ دخلت البيت مسرعة وعمدت إلى المطبخ وذبحت الدجاجة الميتة وطبختها وقالت لحماتها: يا أم عصام تعالي إلى المطبخ -وطبعًا لم تخبرها بأمر الدجاجة- فدخلت أم عصام (حماتها) إلى المطبخ فإذا بالدجاجة قد طبخت ووضع عليها الفلفل الأسود والبهارات حتى غير ريحها فقالت المرأة لحماتها: يا أم عصام: والله ما يذوقها غيرك ولا يشرب مرقها غيرك فها هي كُليها قبل أن يأتي الأطفال فأكلتها عن آخرها وشربت مرقها عن آخره، فتسأل المرأة هل لي من توبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت