الصفحة 54 من 87

أما التحفظ والاحتياط فلما في (( الصحيحين ) )من حديث عقبة بن عامر ( أن رسول الله ( قال:(( إياكم والدخول على النساء ) ) (205) , فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله, أفرأيت الحمو؟ قال: (( الحمو الموت ) )، وأخرج البخاري ومسلم (206) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ( قال:(( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) )، ويتضح هذا الظن الحسن والاحتياط في قصة الفاضلة المؤمنة أسماء بنت عميس فقد أخرج مسلم (207) في (( صحيحه ) )من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر الصديق (208) وهي تحته يومئذٍ فرآهم فكره ذلك فذكر ذلك لرسول الله ( وقال: لم أرَ إلا خيرًا, فقال رسول الله:(( إن الله قد برأها من ذلك ) ), ثم قام رسول الله ( على المنبر فقال:(( لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان ) ).

فرسول الله ( نفى السوء عن أسماء رضي الله عنها ومع ذلك سن لأمته ما يحتاطون به ولا يدع للشيطان مجالًا للوسوسة فالشكوك والوساوس تدمر الأُسر وتخرب البيوت وتهدم العوائل, فلا يكون الرجل دائم الشك في امرأته وفي نفس الوقت لا يترك لها الحبل على الغارب تدخل من شاءت وتخرج من شاءت ويخلو بها من يشاء.

(1) أخرجه البخاري حديث (5244) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري (5232) ، ومسلم (1711) .

(3) البخاري (5233) ، ومسلم (978) .

(4) أخرجه مسلم (4/ 16) .

(5) وقد تزوجها أبوبكر ( بعد مقتل زوجها جعفر (, وتزوجها علي ( بعد موت أبي بكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت