الصفحة 55 من 87

ومن اللطائف المتعلقة بأسماء بنت عميس رضي الله عنها ما أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ) ) (8/ 222) بإسناد صحيح عن عامر الشعبي، وصححه ابن حجر عن الشعبي في (( الإصابة ) )حديث (8/ 16) وعزاه إلى ابن السكن: (واللفظ من(( الطبقات ) )) من طريق زكريا بن أبي زائدة قال: سمعت عامرًا يقول: تزوج علي بن أبي طالب أسماء بنت عميس؛ فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر فقال: كل واحد منهما أن أكرم منك وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما يا أسماء، قالت: ما رأيت شابًا من العرب خيرًا من جعفر، ولا رأيت كهلًا خيرًا من أبي بكر، فقال علي: ما تركت لنا شيئًا ولو قلت غير الذي قلت لمقتك، فقالت أسماء: إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار.

قلت: (الشعبي وإن كان لم يشهد القصة فهذا محمول على أنه تلقاها إما من أسماء أو من أحد أولادها، والله أعلم) .

الكذب المباح بين الزوجين

وينبغي أن يتلطف الزوج مع زوجته ويتكلم معها بالكلام الطيب الذي يريحها ويطمئنها ويهدي بالها, ويكون سببًا في قذف محبته إلى قلبها, وهي الأخرى كذلك ينبغي لها أن تتكلم معه بالكلام الطيب الذي يريحه ويُهدئه ويطمئن باله ويريح فؤاده, ويكون سببًا في جلب محبتها إلى قلبه، وإن اضطرها الأمر أو اضطره إلى الكذب في بعض الأحيان، كأن يبالغ لها في وصف محبته لها أو تبالغ له في وصف محبتها له, أو يبالغ في وصف جمالها وتبالغ في وصف رجولته ونحو ذلك (209) , فقد رُخص في الكذب للإصلاح ورخص في الكذب بين الزوجين، ففي (( صحيح مسلم ) ) (210) من حديث أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط أنها سمعت رسول الله ( يقول:(( ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ويقول خيرًا وينمي خيرًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت